العيني
130
عمدة القاري
إلى زبيد قبيلة ووصل النسائي رواية الزبيدي من طريق بقية قال : حدثني الزبيدي . قوله : ( عقيل ) ، أي : وتابعه أيضا عقيل بضم العين ابن خالد في رواية عن الزهري ، ووصل هذا أحمد في ( مسنده ) . * ( وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالمَاجِشُونُ وَيُونُسُ وَابنُ إسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ ) * أشار بهذا إلى أن هؤلاء الخمسة . أعني : مالكا ومن معه لم يتعرضوا في حديث أبي ثعلبة المذكور لذكر الحمر وإنما قالوا : نهى النبي صلى الله عليه وسلم ، عن كل ذي ناب من السباع . أما حديث مالك فقد رواه البخاري في الباب الذي يلي هذا الباب فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن كل ذي ناب من السباع . وأما حديث معمر بفتح الميمين ابن راشد ويونس بن يزيد الأيلي فوصل حديثهما الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن المبارك عنهما . وأما حديث الماجشون بفتح الجيم وكسرها . وقيل : بضمها وبضم الشين المعجمة وبالواو وبالنون فوصله مسلم عن يحيى بن يحيى عنه ، والماجشون معرب ( ماه وكون ) يعني : المشبه بالقمر ، والمراد به هنا يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة . واسمه دينار ، وهكذا صرح بيوسف مسلم في ( صحيحه ) وقال الكرماني : هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة القرشي المدني . قلت : هو أيضا يلقب بالماجشون . ولكن الأصح ما قاله مسلم . وأما حديث محمد بن إسحاق بن يسار فوصله إسحاق بن راهويه عن عبدة بن سليمان ومحمد بن عبيد كلاهما عنه . 5528 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَلامٍ أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُُكِلَتِ الْحُمُرُ ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُكِلَتْ الحُمُرُ ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ : أُُفْنِيَت الْحُمُرُ ، فَأمَرَ مُنَادِيا فَنَادَى فِي النَّاسِ : إنَّ الله وَرَسُولَهُ يَنْهيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ فَإنَّها رِجْسٌ فَأُُكْفِئت القُدُورُ وَإنَّها لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين ، وفي بعض النسخ صرح بابن سيرين . والحديث مضى في أوائل غزوة خيبر فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن عبد الوهاب عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد عن أنس رضي الله تعالى عنه ، إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك ، ووقع في مسلم أن الذي نادى بذلك هو أبو طلحة . فإن قلت : وقع عند النسائي أن المنادي بذلك عبد الرحمن بن عوف قلت لعل عبد الرحمن نادى أولاً بالنهي مطلقاً ثم نادى أبو طلحة ثانياً بزيادة على ذلك . وهو قوله : ( فإنها رجس ) إلى آخره . قوله : ( جاءه جاء ) ذكر ثلاث مرات . قال بعضهم : يحتمل أن يكونوا يعني : هؤلاء الجائين واحدا فإنه قال : أولاً أكلت فإما لم يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم ، وإما لم يكن أمر فيها بشيء ، وكذا في الثانية فلما قال الثالثة : ( أفنيت الخمر ) أي : لكثرة ما ذبح منها . ليطبخ صادف نزول الإمر بتحريمها . قلت : ( قوله ) ( فإنها رجس ) . أي : نجس ، وكذا وقع في رواية الطحاوي من حديث أنس قال : لما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم ، خيبر أصابوا منها حمرا فطبخوا منها مطبخة فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها نجس فأكفؤا القدور قوله : ( فأكفئت ) أي : قلبت قوله : ( وإنها لتفور ) أي : لتغلي والواو فيه للحال . 5529 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌ و : قُلْتُ لِ جَابِرِ بنِ زَيْد : يَزْعَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عَنْ الْحُمُر الأهْلِيَّةِ ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ الحَكَمُ